الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
206
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 13 : لو اختلف الاسم مع الوصف ، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة ] المسألة 13 : لو اختلف الاسم مع الوصف ، أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة ؛ يتبع العقد لما هو المقصود ، ويلغى ما وقع غلطا وخطأ . فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى ، وتخيل أنّ اسمها فاطمة ، وكانت المسمى بفاطمة هي الصغرى ، وكانت الكبرى مسماة بخديجة ، وقال : زوجتك الكبرى من بناتي فاطمة ؛ وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ، ويلغي تسميتها بفاطمة . وإن كان المقصود تزويج فاطمة ، وتخيّل أنّها الكبرى ، فتبين أنّها الصغرى ، وقع العقد على المسماة بفاطمة والغى وصفها بأنها الكبرى . وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة ، وتخيل أنّها كبرى ، واسمها فاطمة ؛ فقال : زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي ؛ فتبين أنّها الصغرى واسمها خديجة ، وقع العقد على المشار إليها ، ويلغى الاسم والوصف . ولو كان المقصود العقد على الكبرى ، فلمّا تخيّل أنّ هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى ، قال : زوجتك هذه وهي الكبرى ؛ لا يقع العقد على الكبرى بلا إشكال ، وفي وقوعه على المشار إليها وجه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق . تعارض علامات تعيين الزوجين أقول : قد مرّ في المسألة الثانية عشرة ، لزوم تعيين الزوجين على وجه يرفع الابهام من البين ، وذلك يكون بأحد أمور ثلاثة : بالاسم ، كفاطمة وخديجة ؛ وبالوصف ، كالكبرى والصغرى ؛ وبالإشارة ، كهذه وتلك ؛ وأنّه إذا ابهم العاقد كان العقد باطلا ؛ وإذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة أو الاثنان منها وكانت متوافقة ، فلا كلام ؛ ولو تعارضت فما الحكم فيها ؟ ولم يتعرض للمسألة إلّا قليل منهم ، كالعلّامة في التذكرة فيما حكاه في المستمسك ( ج 14 / 394 ) ، وصاحب الجواهر ( ج 29 / 159 ) ، وصاحب العروة ( في المسألة 18 من احكام العقد ) وقد ذكرها الشارحون للعروة ؛ بل يظهر من كلام التذكرة كون المسألة مذكورة في كلام الشافعي ( وأشباهه ) أيضا . وعلى كل حال ، ذكر في المتن - بعد التصريح